علي القضاة - شهدت عمّان انطلاق اليوم التحضيري للمؤتمر الوطني «النساء شريكات في التحديث السياسي: نحو إدارة محلية أكثر شمولًا وعدالة»، في يوم وصف بأنه محطة تاريخية في مسيرة العمل النسوي، حيث اجتمعت قيادات نسائية وناشطات من مختلف محافظات المملكة لاستكمال العمل على «إعلان نشميات لإدارة محلية أكثر عدالة وشمولًا»، تمهيدًا لإطلاقه رسميًا والتوقيع عليه خلال أعمال المؤتمر الوطني.
ويمثل الإعلان ثمرة مسار جماعي قادته النساء، وتراكمت خلاله خبراتهن وتجاربهن ومطالبهن، واجتمعن من خلاله للعمل جنبًا إلى جنب على صياغة رؤية نسوية وطنية تسعى إلى تطوير قانون الإدارة المحلية، وتعزيز المشاركة السياسية للنساء، وضمان وصولهن العادل والمتساوي إلى مواقع القيادة وصنع القرار.
ويكتسب هذا اليوم أهميته من كونه يجسد لحظة تقدمت فيها النساء إلى واجهة النقاش العام، وتعاظمت قوتهن من خلال التضامن والعمل المشترك، وتوحدت أصواتهن حول مطالب واضحة تتبنى المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، وتدفع باتجاه إصلاحات سياسية وتشريعية أكثر استجابة لاحتياجات النساء الريفيات والبدويات والنساء في المحافظات والمناطق الممثلة تمثيلًا ناقصًا.
وينظم اليوم التحضيري ومؤتمر إطلاق الإعلان مؤسسة سفراء الريف للتنمية والتطوير بالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت – مكتب عمّان، ضمن مشروع «نحو إدارة محلية شاملة: تعديل مسودة قانون الإدارة المحلية لعام 2026 لتعزيز مشاركة المرأة»، حيث شارك في اليوم التحضيري قيادات نسائية وناشطات من مختلف محافظات المملكة، بهدف تعزيز التعارف وتبادل الخبرات، ومناقشة البيان النسوي والتعديلات المقترحة على قانون الإدارة المحلية، تمهيدًا لإطلاقه خلال أعمال المؤتمر الوطني.
وأكد مستشار النوع الاجتماعي والتعلم والتطوير في مؤسسة سفراء الريف للتنمية والتطوير والمشرف على برامج ملتقى نساء الريف صهيب احمد الربابعه ، أهمية أن تعمل النساء جنبًا إلى جنب للمطالبة بحقوقهن السياسية وبفرص عادلة ومتساوية في المشاركة والقيادة وصنع القرار، حيث إن التغيير الحقيقي يبدأ من التضامن بين النساء، ومن بناء تحالف وطني واسع يجمع النساء من مختلف المحافظات والقرى والبوادي والمناطق الممثلة تمثيلًا ناقصًا، بما يسهم في دفع مسارات الإصلاح نحو سياسات وتشريعات أكثر عدالة واستجابة للأجندات النسوية.
وأضاف ربابعه أن ملتقى نساء الريف يسعى إلى دعم النساء في تحويل تجاربهن اليومية إلى مطالب سياسية وحقوقية واضحة، وإلى بناء تضامن وطني قادر على التأثير في النقاشات المتعلقة بالإدارة المحلية والمشاركة السياسية، بما يعزز حضور النساء في مواقع القيادة ويضمن مشاركتهن الفعلية، لا الشكلية، في صنع القرار.
من جانبه، رحب سفن شيفرزنسكي، المدير المقيم لمؤسسة فريدريش إيبرت – مكتب عمّان، بالمشاركات والمشاركين، معربًا عن شكره لهم على تلبية الدعوة والمشاركة في حفل الاستقبال المنظم بمناسبة المؤتمر الختامي للمشروع الذي امتد على مدار عامين، وخصص لتحسين مشاركة المرأة في الإدارة المحلية من خلال إدخال التعديلات المناسبة على قانون الإدارة المحلية لعام 2021.
وأوضح شيفرزنسكي أن حفل الاستقبال يشكل فرصة لإقرار وتوقيع إعلان وطني بعنوان «نحو حكم محلي شامل: تعديل قانون الإدارة المحلية لعام 2021 لزيادة مشاركة المرأة في الإدارة المحلية»، مشيرًا إلى أن الإعلان جرت مناقشته وصياغته استنادًا إلى ورقة سياسات تضمنت مجموعة من التوصيات المقترحة لتعديل قانون الإدارة المحلية لعام 2021.
وأكد أن هذه التوصيات جاءت نتاجًا لنقاشات معمقة شاركت فيها نساء يمتلكن سنوات من الخبرة والتجارب في مجال العمل المحلي، وأسهمن من خلال تجاربهن العملية في صياغة المطالب والأولويات التي تضمنها الإعلان.
وأضاف شيفرزنسكي أن الإعلان، الذي دُعيت المشاركات والمشاركون إلى توقيعه خلال اليوم التحضيري، سيُعلن رسميًا وتُناقش مضامينه خلال المؤتمر الوطني حول «الحكم المحلي الشامل: تعديل قانون الإدارة المحلية لعام 2021 لزيادة مشاركة المرأة في الإدارة المحلية»، الذي يُعقد تحت رعاية رئيس مجلس النواب، معالي مازن القاضي، مجددًا شكره للحضور على مشاركتهم في هذه المناسبة.
وتضمن اليوم التحضيري جلسة تفاعلية للتعارف وتبادل الخبرات بين المشاركات، إلى جانب جلسة مسائية خُصصت لعرض «إعلان نشميات لإدارة محلية أكثر عدالة وشمولًا» والتعديلات المقترحة على قانون الإدارة المحلية، ومناقشة مضامينه وتطوير رسائله الرئيسة قبل إطلاقه رسميًا والتوقيع عليه خلال المؤتمر الوطني.
ويأتي إطلاق الإعلان بوصفه تعبيرًا عن موقف نسوي وطني مشترك، والتزامًا بمواصلة العمل والمناصرة من أجل تطوير قانون الإدارة المحلية، وتعزيز وصول النساء إلى رئاسة المجالس واللجان والمواقع القيادية، وضمان مشاركتهن الفعلية في تحديد الأولويات وإدارة الموارد وصياغة السياسات المحلية.
كما يشكل توقيع النساء على الإعلان رسالة تضامن وتعاضد، تؤكد أن الحقوق السياسية والفرص المتساوية لا تُمنح، بل تُنتزع من خلال التنظيم والعمل الجماعي وبناء التحالفات الوطنية القادرة على التأثير في مسارات الإصلاح والتحديث السياسي.
ويُذكر أن مؤسسة سفراء الريف للتنمية والتطوير هي مؤسسة مجتمع مدني تعمل على تعزيز التنمية المحلية المستدامة، ودعم مشاركة النساء والشباب، وبناء قدرات القيادات المجتمعية، وترسيخ مبادئ النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية والمساءلة المجتمعية في المحافظات والقرى والبوادي والمناطق المهمشة. كما تشرف المؤسسة على ملتقى نساء الريف – حركة متساوية في الريف، الذي يعمل منذ عام 2020 على بناء حركة نسوية ريفية، وتعزيز تضامن النساء، ودعم وصول النساء الريفيات والبدويات والممثلات تمثيلًا ناقصًا إلى مواقع القيادة وصنع القرار.
الدستور
إطلاق «إعلان نشميات لإدارة محلية أكثر عدالة وشمولًا» في يوم تاريخي للعمل النسوي
الخميس - pm 02:58 | 2026-07-16
22 الإعلامي -






