رعى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي اليوم السبت، في محافظة مادبا، احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية، الذي أقيم بدعوة من العميد المتقاعد عيد أبو وندي، وبمشاركة واسعة من المتقاعدين العسكريين وفاعليات رسمية ومجتمعية، جسدت معاني الوفاء للوطن والقيادة الهاشمية، واستحضرت محطات مضيئة من تاريخ الدولة الأردنية وإنجازاتها.
وحضر الاحتفال، الذي أدار فقراته العقيد الركن المتقاعد حسين المحارمة، مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان البلوي، وقاضي القضاة عبدالحافظ الربطة، ومحافظ مادبا حسن الجبور، إلى جانب متقاعدين عسكريين وفعاليات مجتمعية وأبناء المجتمع المحلي في مادبا.
وقال العميد المتقاعد أبو وندي إننا اليوم نحتفل بالأعياد الوطنية في وطننا الأردن، وطن الأمن والأمان، لنعبر عن الولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني، ونعاهد الله أن نبقى كمتقاعدين عسكريين نسير خلف قيادة جلالته التي أنقذت الأردن من شرور ومخططات المندسين، فقيادة جلالته لا تعرف النوم من أجل خدمة الأردن.
وأضاف، نعبر عن فخرنا ببيت الأردنيين، الديوان الملكي الهاشمي، لما يقوم به من تنفيذ المكارم الملكية وفتح أبوابه لكل الشعب الأردني، حيث يعبرون فيه بصدق عما يجول بخاطرهم.
وقال العميد المتقاعد عاكف العبادي، في كلمة المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى: نستحضر في احتفالاتنا بالمناسبات الوطنية مسيرة وطن صاغها الهاشميون بالحكمة ورسختها إرادة الأردنيين بالعمل والإنجاز، مجددين العهد بأن يبقى الأردن فوق كل اعتبار، عصياً على العبث والتشكيك، وأن تبقى رايته خفاقة عالية، ويبقى الوطن نموذجاً في الاعتدال، وقوياً بأهله وجيشه وأجهزته الأمنية ووحدته الوطنية.
وأضاف، إن قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية الباسلة كانت وما تزال الركيزة الراسخة التي قامت عليها الدولة الأردنية الحديثة، وحصنها الحصين، وسيفها الذي يذود عن حياضها، وعنوان عزتها وهيبتها، فهي مدرسة وطنية كبرى صاغت الرجال على معاني الشرف والانضباط والوفاء، ورسخت فيهم عقيدة الجندية القائمة على الإخلاص المطلق للوطن والقيادة الهاشمية.
وقال اللواء المتقاعد عماد صليبا معايعة: نحتفل اليوم، وكل يوم، بهذه المناسبات الوطنية التي تمثل ذكريات عزيزة على قلوبنا، راسخة في أذهاننا، إذ نحتفل بعيد الاستقلال ويوم الجيش والثورة العربية الكبرى، ونقف إجلالاً لمن سطروا بدمائهم صفحات هذه الذكرى، ونعتز بذكراهم عندما نجول في حرم كتائب جيشنا العربي الباسل ونكحل عيوننا بأسماء شهدائه.
وأضاف، إن الثورة العربية الكبرى هي التي وضعت الأساس لبنيان وصرح هذا الوطن الغالي، وحمل لواءها آل هاشم جيلاً بعد جيل، حاملين الوصاية الهاشمية، التي يحملها اليوم جلالة الملك عبدالله الثاني، وعن يمينه سمو ولي العهد الأمير الحسين.
وقال رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى هيثم جوينات: نجتمع اليوم في مناسبات وطنية عزيزة على قلوب الأردنيين، نحتفي فيها بذكرى عيد الاستقلال ويوم الجيش، اللذين يختصران مسيرة وطن عظيم سطر أبناؤه صفحات مشرقة من العطاء والانتماء والتضحية، ورسخ فيها الأردنيون معاني الوفاء للأرض والقيادة والهوية الوطنية.
وأضاف، إن الاستقلال ليس مجرد ذكرى عابرة في سجل التاريخ، بل محطة مضيئة نستعيد فيها مسيرة بناء الدولة الأردنية الحديثة، ونستذكر جهود الآباء والأجداد الذين حملوا مسؤولية وطن يقوم على قيم الحرية والسيادة والكرامة.
وألقى الدكتور ظاهر أحمد عمرو كلمة المحبة والوفاء، عبر فيها عن اعتزازه بالتراب الأردني الطهور، قائلاً: إن الأردن وطن تربى فيه، وفلسطين وطن ولد فيه، مؤكداً أن تراب الأردن تراب مقدس، ومستذكراً معركة الكرامة الخالدة التي جاءت في وقت كانت الأمة فيه تعيش حالة ضعف، فجاءت الكرامة لتستعيد كرامة الأمة.
وأكد أن الأردن أمانة في رقابنا، معربا عن اعتزازه بالأردن وفلسطين.
وألقى الوكيل أول عبدالفتاح الحايك كلمة باسم ضباط الصف، أكد فيها أن هذه المناسبات الوطنية ليست مجرد ذكرى، بل محطة نستذكر فيها الرجال الذين صنعوا مجد الأردن من رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، الذين حافظوا على أمن الأردن واستقراره.
وأضاف، إن المتقاعدين العسكريين مدرسة في الوطنية الصادقة، وخدمتهم للأردن لا تنتهي بانتهاء الخدمة العسكرية، مجدداً العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني بأن يبقى الأردن بقيادته الهاشمية عزيزاً آمناً مستقراً.
وألقت المقدم المتقاعد بسمة أبو اصليح كلمة باسم المتقاعدات العسكريات، رفعت فيها أسمى آيات التهاني والتبريك بهذه المناسبات الوطنية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي عهده الأمين، والشعب الأردني العزيز.
وأضافت، إن هذه المناسبات الوطنية ليست مجرد ذكرى وطنية فحسب، بل قصة عز وفخر سطرها الآباء والأجداد بالتضحيات وبذل الأرواح والعطاء، ليبقى الأردن وطناً عزيزاً حراً آمناً شامخاً.
وألقى منصور الحواتمة، وهو أصغر تلميذ مقاتل في معركة الجولان عام 1973، كلمة أكد فيها أن الثورة العربية الكبرى شكلت نقطة تحول تاريخية في مسيرة الأمة العربية، ورسخت مبادئ الحرية والكرامة والوحدة، وحملت مشروع النهضة والتحرر العربي.
وأضاف، إن الأردنيين يستذكرون بكل فخر في هذه المناسبات الوطنية تضحيات وبطولات القوات المسلحة، وما قدمته من مواقف مشرفة في الدفاع عن الوطن وحماية منجزاته، إلى جانب دورها القومي والإنساني الذي عكس الصورة المشرقة للأردن في مختلف المحافل.
وألقيت خلال الاحتفال قصائد شعرية للشعراء إبراهيم الرواحنة، وفالح السبيلة، وسعيد يعقوب، والشاعر الصغير أحمد الحلايبة الأزايدة، عبروا فيها عن فخرهم بقيادتنا الهاشمية والمنجزات التي تحققت في مختلف الميادين، فيما أهدى الشاعر مثنى الأزايدة قصيدة شعرية إلى سمو ولي العهد.
وتضمن الاحتفال عرض فقرات متلفزة من خطابات جلالة الملك عبدالله الثاني والمغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات والمتقاعدين العسكريين، حيث وزع راعي الحفل الدروع التكريمية عليهم.
وفي ختام الحفل، تسلم راعي الحفل درعاً يحمل رسالة من المتقاعدين العسكريين إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، كما تسلم درعاً تكريمياً، فيما سلم راعي الحفل دروعاً تكريمية قدمها منظمو الحفل لنخبة من الشخصيات المدنية والعسكرية.
كما تسلم راعي الحفل درعاً تكريمياً من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني - فرع محافظة مادبا.
--(بترا)






