×
آخر الأخبار

المواجدة تكتب : عشرون عامًا من «شباب كلنا الأردن».. مسيرة وطنية صنعتها إرادة الشباب

المواجدة تكتب : عشرون عامًا من «شباب كلنا الأردن».. مسيرة وطنية صنعتها إرادة الشباب
22 الإعلامي   -

بقلم : الكاتبة راما المواجدة

في الخامس من تشرين الأول عام 2006، جاءت ولادة هيئة شباب كلنا الأردن ترجمةً لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في إيمانٍ راسخ بدور الشباب الأردني وقدرتهم على المشاركة وصناعة المستقبل، وتعزيز قيم الحوار والعمل الوطني والمواطنة الفاعلة.

وعلى امتداد عشرين عامًا، لم تكن الهيئة مجرد مظلة شبابية، بل مساحة للعمل والتطوع والحوار، ومنبرًا أتاح للشباب الأردني أن يكون حاضرًا في مختلف القضايا الوطنية والمجتمعية، وأن يترك بصمته في مسيرة البناء والعطاء.

ولعل من أجمل ما يعبّر عن الرؤية الملكية تجاه هذه المظلة الشبابية، قول صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم:

“أريد أن تكونوا على ثقة أنني شخصيًا أنظر إلى مظلة «كلنا الأردن» و«شباب كلنا الأردن» نظرة مستقبلية في غاية الأهمية والجدية، ولا أريد أن يفكر أي واحد منكم أن هذه المظلة يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها، بل على العكس، هذه المظلة لا بد من تطويرها، بحيث يتفرع عنها أجهزة أخرى في المستقبل تتكامل مع الأجهزة الشبابية الموجودة.”

انتهى الاقتباس.

هذه الكلمات لم تكن مجرد توجيه، بل شكلت رؤية واضحة لمستقبل الشباب ودورهم في الدولة والمجتمع؛ رؤية تقوم على تمكينهم، وفتح المجال أمامهم للمشاركة، والاستماع إلى أفكارهم، وتعزيز قدرتهم على المبادرة والعمل والتغيير الإيجابي.

وفي هذه المناسبة، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لهذه المؤسسة الوطنية التي أفتخر بأنني كنت إحدى منتسباتها ومتطوعاتها، وأن أكون جزءًا من مسيرة شبابية تركت أثرًا في نفوس الكثيرين، ورسخت لدى جيل من الشباب قيم العمل العام، والانتماء، والمسؤولية، وخدمة المجتمع.

لقد آمن جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله ورعاه، بأن الشباب ليسوا مجرد طاقة للمستقبل، بل شركاء في صناعة الحاضر، وأن الاستثمار الحقيقي في الأردن يبدأ بالإنسان، وبالشباب على وجه الخصوص، من خلال منحهم الفرصة والثقة والمساحة التي تمكنهم من ممارسة دورهم الطبيعي في مسيرة الإصلاح والتقدم.

ومن هنا، جاء الاهتمام بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية، وترسيخ ثقافة الحوار، وإتاحة الفرص أمامهم للمبادرة والتطوع والعمل في مختلف المجالات، ليكون الشباب الأردني حاضرًا في المشهد الوطني، وقادرًا على حمل المسؤولية والمساهمة في خدمة وطنه.

وعلى مدار هذه السنوات، كان لشباب كلنا الأردن حضور في العديد من الأنشطة والمبادرات والبرامج، وكان للشباب المنتسبين والمتطوعين دور في نقل الصورة المشرقة عن الأردن، وفي تمثيل وطنهم في مختلف المحافل، وترك بصمات طيبة أينما كانوا.

وبالنسبة لي، فإن الحديث عن «شباب كلنا الأردن» ليس حديثًا عن مؤسسة فقط، بل عن مرحلة من مراحل العمر والعمل والتطوع، وعن تجارب وصداقات وذكريات ومواقف تعلمنا منها أن خدمة الوطن لا تحتاج إلى موقع أو منصب، وإنما تحتاج إلى إيمان حقيقي بالمسؤولية، وإرادة للعمل، واستعداد للعطاء.

ومنذ أن قامت هذه الهيئة، أخذنا على أنفسنا وعدًا وعهدًا بأن نبقى على الوعد، وأن نحمل الرسالة التي تعلمناها منها أينما كنا، وأن يبقى اسم شباب كلنا الأردن حاضرًا ومشرفًا للمملكة، وأن يظل الشباب الأردني قادرًا على تمثيل وطنه بالصورة التي تليق به.

عشرون عامًا مضت، وما زالت الفكرة حاضرة، وما زال الرهان على الشباب قائمًا.

فكل عام وهيئة شباب كلنا الأردن بخير، وكل عام وشباب الأردن قادرون على أن يكونوا شركاء في صناعة المستقبل، وحملة رسالة وطنٍ نعتز به، ونخدمه، ونبقى أوفياء لقيادته، ولأرضه، ولرايته.

عشرون عامًا من العطاء.. وعهدٌ يتجدد بأن نبقى على الوعد