بقلم : يسرى ابو عنيز
ثلاث سنوات من اليوم.. ثلاث سنوات مرت على معركة طوفان الأقصى والتي انطلقت من قطاع غزة ضد المحتل الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول في العام 2023.
فمعركة طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية بقوة من جديد،كما زعزعزت الجيش والأمن الإسرائيلي،هذا الجيش الذي كان يتباهى بقوته،حيث قُتل منه أكثر من ألف جندي ،وجرح وأسر عشرات الآلاف،إضافة للإصابات بالأمراض النفسية وغيرها للألاف من جنود الاحتلال،إضافة للإعاقات الناجمة عن الحرب التي دارت بين حماس والجيش الإسرائيلي من جهة،والقصف الإيراني وحزب الله من جهة أخرى.
كما زعزعزت معركة طوفان الأقصى الأمن والأمان والاستقرار في تل أبيب بعد أن تم تدمير المباني وضرب المطارات،والبنية التحتية،مما رفع نسبة الدين العام،وألحق الضرر بمناحي الحياة الاقتصادية والسياسية والإجتماعية.
ولعل من أهم الآثار على العدو الإسرائيلي لمعركة طوفان الأقصى هي الآثار النفسية مما أدى لحالات الاضطرابات النفسية والاكتئاب والتوتر،مما زاد من حالات الإنتحار لدى الجيش الإسرائيلي،إضافة للشعور بالذنب لدى بعضهم،وعدم الشعور بالأمن والأمان،وانهيار فكرة الجيش الأسطوري الذي لا يُقهر،كما زادت نسبة الهجرة من اسرائيل إلى البلدان التي جاءووا منها بسبب الصدمة التي نتجت عن معركة طوفان الأقصى،وما تلاها من حرب بين الجيش الإسرائيلي وحماس .
كما غيرت معركة طوفان الأقصى،وحرب الإبادة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة،حيث استشهد أكثر من 175 ألف فلسطيني،إضافة لأكثر من عشرة آلاف مفقود،وأسر الآلاف من الفلسطينيين من القطاع،غيرت من موقف الكثير من دول العالم من القضية الفلسطينية.
وأصبحت القضية الفلسطينية القضية الأولى والأهم في المحافل الدولية،حتى أن المظاهرات والمسيرات خرجت من كل دول العالم، إحتجاجا على ما تم ويتم ارتاكابه من جرائم لاإنسانية ضد المدنيين في القطاع.
بالمقابل خرجت مسيرات ومظاهرات حاشدة رغم القيود في دولة العدو الإسرائيلي تُطالب بإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو،وإيقاف نزيف الدم والحرب بعد أن ارتفع عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي،وبعد حالة الفوضى التي كانت تعم الملاجئ في دولة العدو نتيجة للضربات الإيرانية وحزب الله من جنوب لبنان.
إن معركة طوفان الأقصى وإن كان عدد الشهداء والجرحى والمعتقلين والمفقودين الفلسطينيين بمئات الآلاف إلا أنها أعادت القضية الفلسطينية،والتضامن مع الشعب الفلسطيني الأعزل الذي لم يترك الجيش الإسرائيلي وسيلة للتعذيب والتجويع والتشريد والقتل إلا واستعملها،ولم يترك سلاحاً إلا واستعمله،حتى انتفض العالم لوقف هذه الحرب.
كما عرّت معركة طوفان الأقصى الجيش الإسرائيلي،والحكومة وبعض الحكومات الغربية أمام العالم،وذلك بعد أن كشفت المعايير التي يتم التعامل بها مع العدو الإسرائيلي من جهة والفلسطينيين ومن يُناصرهم من جهة أخرى.
واليوم تأتي ذكرى معركة طوفان الأقصى ونحن بإنتظار أن ينتهي هذا الظلم على أهلنا في فلسطين المحتلة بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص،وان يتم إعادة إعمار غزة بعد أن تم تدميرها بآلة الحرب الإسرائيلية.









