بقلم : خالد قطاطشه
في مسيرة الدول، لا تُقاس الإنجازات بعدد السنوات، بل بما تتركه من أثر في حياة الإنسان، وما تفتحه من آفاق أمام الأجيال . ومن هذا المنطلق تأتي الذكرى العاشرة لتأسيس مؤسسة ولي العهد ، ليس كرقم في التقويم ، بل محطة وطنية تستحق التأمل والتقدير.
عشرة أعوام مضت منذ أن آمن سمو الأمير الحسين بن عبدالله ، ولي العهد ، بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من التنمية ، بل شركاء حقيقيون ، وركيزة مهمة في صياغة مستقبلها، وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في قوة الدولة واستقرارها.
حين تأسست المؤسسة في عام 2015، كانت الفكرة واضحة وهي الانتقال بمفهوم تمكين الشباب من حدود الخطاب إلى فضاء المبادرات والبرامج والشراكات المؤسسية الفاعلة ، مؤسسة ولي العهد ، لم تكن مجرد مؤسسة، بل منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب والابتكار وريادة الأعمال والمشاركة المجتمعية.
واليوم، وبعد عشر سنوات، تقف المؤسسة شامخة بشواهدها وبرامجها وإنجازاتها الحقيقية في مختلف الحقول والقطاعات .
ما يميز تجربة المؤسسة أنها لم تنطلق من مفهوم ضيق للتمكين يقتصر على دورة تدريبية أو منحة، بل من مفهوم شامل يبني الشخصية القيادية، ويعزز الثقة بالنفس، ويرسخ روح المبادرة والانتماء. فالشاب الذي يمتلك المعرفة دون فرصة يبقى محدود التأثير، والفرصة دون تأهيل حقيقي تفتقر للاستدامة ، لذلك جاءت فلسفة التمكين الشامل كأحد أبرز رسائل وأهداف المؤسسة.
لقد أدرك سمو ولي العهد مبكراً أن التحديات التي تواجه الشباب لا تعالج بالحلول التقليدية ، وأن بناء جيل قادر على المنافسة يتطلب ربط الطموح الفردي بالأولويات الوطنية.
عشر سنوات مرت، وما زالت الرحلة في بدايتها، رغم تنوع وتطور البرامج التي. تحاكي إحتيجات الشباب على إختلاف شرائحهم .
إن مؤسسة ولي العهد اليوم ليست مجرد مؤسسة، بل هي حاضنة لحلم أردني كبير، حلم يقوده ولي عهد شاب آمن بشباب وطنه، فآمنوا به، وبنوا معه قصة نجاح أردنية عالية الجودة وبإمتياز .
كل عام ومؤسسة ولي العهد وكوادرها بألف خير. . وكل عام وشباب الأردن بخير.









