يعرب نادي خريجي جامعة آل البيت عن بالغ حزنه وعميق أسفه، ويدين بأشد عبارات الاستنكار والإدانة الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد منتسبي الأجهزة الأمنية، ممن نذروا أنفسهم لحماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وجعلوا من أداء واجبهم رسالة وطنية سامية تتجسد فيها أسمى معاني التضحية والفداء.
إن مثل هذه الحوادث المؤلمة تستدعي قراءة وطنية ومؤسسية تتجاوز حدود الإدانة الآنية، لتتجه نحو بحث الأسباب الفكرية والاجتماعية والثقافية التي قد تهيئ بيئات حاضنة للتطرف والعنف، والتأكيد على أن مواجهة الإرهاب ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، على أهمية دورها المحوري، وإنما هي مسؤولية وطنية تكاملية تتطلب تضافر جهود المؤسسات التعليمية والأكاديمية والدينية والإعلامية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني والأسرة.
وانطلاقاً من هذه الرؤية يجدد نادي خريجي جامعة آل البيت اعتزازه بالدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في حماية الوطن والمواطن. كما يعرب عن تضامنه الكامل مع أسرة الشهيد ورفاقه، مؤكداً أن تضحيات أبناء الوطن ستظل موضع تقدير واعتزاز في وجدان الأردنيين، وأن الوفاء لهم يقتضي صون أمن الوطن وحماية مكتسباته.
واكد النادي على ضرورة تطوير دور المؤسسات التعليمية في بناء منظومة متكاملة للوقاية الفكرية، من خلال إدماج مفاهيم المواطنة الفاعلة، والحوار، والتعددية، وقبول الآخر، والتفكير النقدي في البرامج والأنشطة الجامعية، وتعزيز البحث العلمي المتخصص في ظواهر التطرف والتعصب والتطرف الرقمي، وتطوير برامج نوعية لتحصين الشباب من الاستقطاب الفكري والأيديولوجي.
وإن حماية الشباب من الانحراف نحو العنف والتطرف تبدأ بفهم احتياجاتهم وتحدياتهم، والاقتراب من واقعهم الاجتماعي والاقتصادي والنفسي والثقافي، وتوفير بيئات آمنة ومحفزة تمنحهم الشعور بالانتماء والكرامة والعدالة وتكافؤ الفرص.
وعليه، يدعو النادي إلى تعزيز السياسات والبرامج الوطنية الموجهة للشباب، وتوسيع مشاركتهم في الحياة العامة وصناعة القرار، وفتح آفاق أوسع أمامهم في مجالات التعليم والتدريب والتشغيل والابتكار والعمل التطوعي والريادة، إلى جانب الاهتمام بالمناطق الأقل حظاً، ومعالجة مظاهر التهميش والإقصاء والبطالة.









