×
آخر الأخبار

إطلاق دراسة وطنية حول مشاركة الطالبات في مجالس اتحاد الطلبة

{title}
22 الإعلامي   -

 

اطلق مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مساء أمس الأربعاء، دراسة بعنوان "مشاركة الطالبات في مجالس اتحاد الطلبة في الجامعات الأردنية: الواقع والتحديات".
وقالت الأمين العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة المهندسة مها العلي، خلال رعايتها الفاعلية ، إن الدراسة تهدف إلى التعرف على واقع مشاركة الطالبات في اتحادات الطلبة في الجامعات الأردنية والتحديات التي يواجهنها، وتقديم التوصيات والمقترحات التي من شأنها تفعيل مشاركتهن في انتخابات هذه الاتحادات.
وأوضحت العلي، أن نتائج الدراسة أظهرت زيادة ملحوظة في نسبة ترشح الطالبات، ولكنها لم تنعكس في نسب الفوز، لافتة إلى أن موضوع الدراسة يكتسب أهمية خاصة باعتبار أن مشاركة الطالبات الجامعيات في انتخابات اتحادات الطلبة تشكل مدخلا هاما لتشجيع المرأة على الانخراط في الحياة العامة، لا سيما في المجالس المنتخبة، كما أنها تسهم في صقل مهارات الطلبة وإمكاناتهم في مجال العمل العام والترشح والانتخاب وصنع القرار.
من جهته، أكد رئيس جامعة اليرموك الدكتور مالك الشرايري، اعتزاز جامعة اليرموك بالمرأة الأردنية، مشددا على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بشراكة متكاملة بين الرجل والمرأة، شراكة قوامها تكافؤ الفرص، والتكامل في الأدوار والاعتراف بالكفاءة والقدرة، مبينا أن هذه الرؤية تنسجم مع الرؤية الوطنية والقيادة الهاشمية.
وقال الشرايري، إن طالبات الجامعات الأردنية قادرات على أن يكن أداة تنمية نوعية وحقيقية في المجتمع بوصفهن طاقات واعدة يمكن أن يساهمن في إحداث تغيير إيجابي ومستدام في مختلف المجالات لصياغة مستقبل أردني يليق بشبابنا، مجددا التزام "اليرموك" بدعم قضايا المرأة، وتعزيز مشاركتها وبناء جيل واع من القيادات الشابة القادرة على حمل مسؤولية المستقبل بكل كفاءة واقتدار.
بدورها، قالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في عمان بشرى أبو شاحوت، إن هذه الدراسة ستساعد المؤسسات المعنية على طرح عدة تساؤلات جوهرية عن مشاركة الفتيات وتمكينهن سياسيا.
من جانبها، أكدت مديرة "المركز" الدكتورة بتول المحيسن، إن عقد هذا اللقاء الوطني جاء بهدف تمكين الشابات الأردنيات في مجالي العمل السياسي والتطوعي وتعزيز حضورهن داخل البيئة الجامعية، انطلاقا من قناعة راسخة بأهمية دور المرأة في بناء مجتمعات أكثر توازنا وعدالة.
وخلال الجلسة، عرض عدد من أعضاء مجالس اتحادات الطلبة في عدد من الجامعات الأردنية المشاركة تجاربهم في الترشح لانتخابات مجالس اتحادات الطلبة وعضويتها، كما تناولوا الخبرات والمهارات والمعارف التي اكتسبوها خلال تلك التجربة.
وتضمنت الفاعلية، جلسة حوارية، حضرتها نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي و الاعتمادات والتصنيفات الدولية الدكتورة ربا البطاينة حول أهمية مشاركة الطالبات الجامعيات في الحياة السياسية، أدراها مساعد مدير "المركز" الدكتور طارق الناصر، وشاركت فيها كل من رئيس لجنة المرأة في مجلس الأعيان العين خولة العرموطي والمساعد الأول لرئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح، والأمين العام لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة وعضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتورة عبير دبابنة.
وأكدت العرموطي، خلال الجلسة، أن تمكين المرأة يبدأ من مرحلة التعليم الجامعي، من خلال تعزيز وعي الطالبات بحقوقهن السياسية ودورهن في الحياة العامة، مشددة على أهمية توفير بيئة داعمة تشجع الشابات على الانخراط في العمل السياسي وصنع القرار.
من جانبها، أشارت الجراح، إلى أن المشاركة السياسية الفاعلة للمرأة تسهم في تحقيق التوازن داخل المؤسسات التشريعية، مؤكدة ضرورة تحفيز الطالبات على خوض التجارب السياسية والانخراط في الأحزاب بما يعزز من حضور المرأة في مواقع القيادة ويكرس مبدأ الشراكة الحقيقية.
بدوره، أكد الخوالدة أهمية نشر الثقافة السياسية بين فئة الشباب، لا سيما الطالبات من خلال البرامج التوعوية والتدريبية التي تسهم في بناء قدراتهن وتمكينهن من المشاركة الفاعلة في الحياة الحزبية والانتخابية بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو تعزيز المشاركة السياسية.
من جهتها، بينت دبابنة، أن تمكين المرأة سياسيا يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات المختلفة، مشيرة إلى دور "الهيئة" في تعزيز مشاركة المرأة في العملية الانتخابية، كناخبة أو مرشحة والعمل على رفع مستوى الوعي الانتخابي لدى الطالبات وتشجيعهن على ممارسة حقهن الدستوري.
الى ذلك، قدمت رئيسة قسم الدراسات في "المركز" الدكتور أسيل رتعان، ملخصا لنتائج وتوصيات الدراسة التي تناولت واقع مشاركة الطالبات في اتحادات الطلبة في الجامعات الأردنية مع التركيز على تأثير التحديث السياسي خلال الفترة (2018–2024).
وأظهرت نتائج الدراسة وجود تحسن ملحوظ في مستوى مشاركة الطالبات في الانتخابات الطلابية من حيث الترشح والتصويت، ما يعكس أثر التحديث السياسي بشكل إيجابي.
كما اظهرت النتائج أن أنظمة" الكوتا والتعيين" اسهمت في تعزيز التمثيل النسائي داخل بعض الجامعات، مشيرة إلى ضرورة تحسين مستوى الشفافية في تطبيق هذه الأنظمة.
وأوصت الدراسة أيضا، بأهمية تطوير برامج متخصصة بهدف تمكين الطالبات وتعزيز مهاراتهن القيادية، كما أوصت بتطبيق نظام الكوتا بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة وربط الأنشطة الطلابية بالمناهج الدراسية وتوسيع مجالاتها لتشمل المهارات العملية مثل المهارات الرقمية وريادة الأعمال وإعادة تنظيم مواعيد الأنشطة بما يتناسب مع جداول الطلبة وتوفير دعم أكبر وإتاحة المشاركة عن بعد، كما دعت الى إنشاء شبكات دعم للطالبات، وتنفيذ برامج إرشاد وتوجيه، وإشراك الكليات في تصميم وتنفيذ الأنشطة الطلابية.
--(بترا)