أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون بجامعة بينغهامتون في نيويورك أن عدداً من العوامل اليومية يمكن أن يسهم في تعزيز المرونة النفسية، وتحسين قدرة الفرد على التعامل مع التوتر.
ووفق ما نقلته وكالة “د ب أ” الألمانية، بيّنت الباحثة لينا بيجداش، أستاذة مساعدة في علوم الصحة بالجامعة، أن المرونة النفسية تعني القدرة على تعديل طريقة التفكير في موقف معين، واستخدام الموارد العقلية للتغلب على التوتر والقلق، مشيرةً إلى أن أنماط الحياة تلعب دوراً مهماً في تطوير هذه القدرة.
وأكدت أن النوم لمدة لا تقل عن ست ساعات ليلاً، إلى جانب تناول إفطار صحي، يعدان من أبرز العوامل المساعدة على تعزيز الصحة النفسية، والقدرة على التكيف مع الضغوط.
وشملت الدراسة التي نشرت في مجلة Journal of American College Health العلمية المختصة بالصحة النفسية، التغذية، الوقاية، والأنماط الحياتية لدى الشباب،401 طالب جامعي، حيث تم تحليل عاداتهم الغذائية وأنماط النوم، ومستوى النشاط البدني، إضافة إلى سلوكيات أخرى مثل استهلاك الكحول أو المواد المخدرة.
وأظهرت النتائج أن تناول وجبة الإفطار خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، إلى جانب ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 20 دقيقة يومياً، يرتبط بارتفاع مستوى المرونة النفسية، في حين أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة، والسهر لساعات متأخرة، وتعاطي المواد المخدرة يرتبط بانخفاضها.
كما أشارت النتائج إلى أن تناول أحماض أوميغا 3، مثل زيت السمك، بمعدل أربع إلى خمس مرات أسبوعياً قد يسهم أيضاً في تعزيز المرونة النفسية.
وتؤكد نتائج مثل هذه الدراسات أن تبني أنماط حياة صحية متوازنة، يشمل التغذية السليمة والنوم الكافي والنشاط البدني المنتظم، يمكن أن يسهم بشكل مباشر في تعزيز المرونة النفسية لدى الأفراد، وتحسين قدرتهم على مواجهة الضغوط اليومية.
سانا






