أظهرت دراسة علمية حديثة أن إعادة ترطيب الجسم بعد ساعات النوم قد تسهم في تحسين الأداء الذهني وتعزيز الانتباه والذاكرة، في وقت يكون فيه الجسم قد فقد جزءاً من سوائله خلال الليل، ما ينعكس على كفاءة الوظائف العصبية خلال الساعات الأولى من اليوم.
ووفق الدراسة المنشورة أول أمس في مجلة Frontiers in Nutrition العلمية، التي تُعد من المجلات المفهرسة ضمن قواعد بيانات طبية وعلمية بينها PubMed، أجرى البحث فريق علمي متخصص في علوم التغذية والأعصاب، حيث اعتمد على تحليل استجابات دماغية لدى متطوعين بعد الامتناع عن شرب السوائل لنحو 12 ساعة، ثم إعادة الترطيب بالماء.
وبيّنت النتائج أن تناول الماء بعد فترة من تقييد السوائل “نحو 12 ساعة” أدى إلى تحسن ملحوظ في نشاط الدماغ المرتبط بالانتباه والأداء المعرفي، مع تغيّرات قابلة للقياس في النشاط العصبي باستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
وأشارت دراسة أخرى نفذها باحثون من المعهد الوطني للصحة الأمريكي (PubMed/PMC) إلى أن حتى حالات الجفاف الخفيف يمكن أن تؤثر سلباً على التركيز وسرعة الاستجابة والذاكرة قصيرة المدى، بينما يؤدي شرب الماء إلى تحسين هذه الوظائف وإعادة التوازن الفيزيولوجي للجسم.
ووفق مراجعة علمية أجراها باحثون من جامعة تشارلز ستورت الأسترالية والمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، ونُشرت في مجلة Physiology & Behavior، فإن نقص السوائل في الجسم قد يؤثر في بعض جوانب الأداء الذهني والانتباه والمزاج، بينما يساهم الحفاظ على الترطيب الجيد في دعم الوظائف المعرفية والحد من الشعور بالتعب والإرهاق.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تؤكد أهمية الحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، وخصوصاً في الصباح، نظراً لدور الماء في دعم وظائف الدماغ وتنظيم الإشارات العصبية وتحسين كفاءة الخلايا العصبية، في حين لا تزال الأبحاث مستمرة لتحديد تأثير توقيت شرب الماء ودرجة حرارته على الصحة العامة.
سانا






