بقلم : د. اسراء محمود الكسبة
لم تعد تكنولوجيا التعليم تقتصر على استخدام المعدات، والأدوات، والأجهزة الذّكية، أو المنصات التعليمية الرّقمية داخل البيئة الصفية فحسب، بل أصبحت تكنولوجيا التعليم علمًا قائمًا بحد ذاته يعتمد على فهم سلوك المتعلم، واحتياجاته النفسية؛ وذلك من أجل تصميم خبرات تعليمية أكثر فاعلية، وهنا يبرز الدور الفاعل والرئيس لدور علم النّفس بوصفه الأساس الذي يتم الاستناد إليه في تكنولوجيا التعليم، وتحديدًا في بناء بيئات تعلم ملائمة وفاعلة.
حيث يساعد علم النّفس في تفسير الكيفية التي يتم من خلالها اكتساب المعرفة لدى المتعلمين، كما ويسهم في تفسير دور الدّافعية والانتباه والذّاكرة والتغذية الراجعة في العملية التعليمية التّعلمية، وهي جميعها عناصر تعمل تكنولوجيا التعليم على توظيفها عند تصميم التطبيقات التعليمية، والألعاب الرّقمية، والواقع الافتراضي ، والذّكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المختلفة، فكلما كان التصميم التعليمي مبنيًّا على مبادئ علم النفس التربوي كلما زادت فاعلية التعلم وتحققت أهدافه المرجوة.
وفي ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة، أصبح الدمج بين علم النفس وتكنولوجيا التّعليم ضرورة حتمية؛ فنجاح التقنية التعليمية لا يعتمد على حداثتها فقط، بل على قدرتها على فهم المتعلّم وإشراكه في عملية تعلّمه بصورة فاعلة.
وفي الختام، فإن مستقبل العملية التعليمية التّعلمية يتجه نحو التكامل بين التقنية والسلوك الإنساني بشكلٍ عميق وأكثر دقة؛ لما يقدمه علم النفس لتكنولوجيا التعليم من تجارب تعليمية أكثر فاعلية وإنسانية تُحسّن من جودة مخرجات التّعلم.






