علي فريحات - ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، نظمت مديرية ثقافة جرش، بالتعاون مع رابطة الكتّاب الأردنيين، في مركز جرش الثقافي ندوة ثقافية بعنوان "ذاكرة جرش" .
وسلطت الندوة الضوء على المحطات التاريخية والحضارية التي مرت بها مدينة جرش، مستعرضةً إرثها الإنساني والثقافي، وما تمتلكه من مقومات جعلتها واحدة من أبرز المدن الأثرية والتاريخية في الأردن والمنطقة.
واستعرض الدكتور محمد حسين علي محاسنة، أستاذ التاريخ الإسلامي، في ورقته "جرش تاريخ وحضارة" المراحل التاريخية التي مرت بها المدينة منذ العصور البرونزية، مرورًا بالعصرين اليوناني والروماني، وصولًا إلى الفتح الإسلامي على يد الصحابي شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه وتناول الدكتور يوسف الزريقات في ورقته "آثار وتاريخ جرش" البعد الإنساني في تاريخ المدينة، مؤكدًا أن تاريخ جرش لا يقتصر على آثارها الحجرية، بل يمتد إلى تاريخ الإنسان الذي عاش فيها وأسهم في صناعة حضارتها.
وقدم المهندس باسل شهاب ورقة بعنوان "التراث المعماري في جرش"، استعرض فيها نشأة العمارة التراثية المحلية التي تشكلت في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، بالتزامن مع استقرار الشركس في المدينة.
وقدم الدكتور إسماعيل القيام ورقة بعنوان "التراث الشفوي في جرش"، ركز فيها على الأغنية الشعبية بوصفها أحد أبرز عناصر التراث الشفوي، متناولًا الآلات الموسيقية التقليدية التي رافقتها، مثل الربابة، والشبابة، والمجوز، وكيفية انتقال كلمات الأغاني الشعبية من اللهجة البدوية إلى مختلف البيئات الأردنية، لتبقى متداولة منذ أكثر من قرن.
وشهدت الندوة التي حضرها مدير مديرية ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري حوارًا تفاعليًا بين المتحدثين والحضور، تناول أهمية توثيق تاريخ جرش وصون تراثها المادي وغير المادي، وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بقيمة الإرث الحضاري الذي تزخر به المدينة.
--(بترا)






