بقلم : المهندس معمر محمد القوابعة / عضو لجنة بلدية الطفيلة الكبرى ( قطاع الشباب )
/ عضو المكتب السياسي في حزب الإصلاح
في اليوم العالمي للشباب ؛ لا نحتفي بفئة عمرية فحسب ؛ بل نحتفي بطاقةٍ متجددة وبعقولٍ قادره على صناعة التغيير ، وبجيلٍ يحمل في طموحه ملامح المستقبل .
الشباب هم الثروه الحقيقيه للأوطان ، وهم الأكثر قدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في عالم المعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد .. ومن هنا ، فإنَّ الاستثمار في الشباب ليس ترفاً أو خياراً مؤجلاً ؛ بل هو استثمار مباشر في مستقبل الاوطان واستقرارها وتقدمها ورفعتها .
إن تمكين الشباب يبدأ بمنحهم الثقة والمساحة والفرصة ؛ فرصة التعليم النوعي والتدريب والعمل والابتكار والمشاركة في الحياة العامة والحياة الحزبية والسياسية وصناعة القرار ؛ فالشاب لا يريد أن يكون مجرد مُتلقٍ للقرارات ومُنفذٍ لها فحسب ، بل شريكاً في صياغتها وتنفيذها وتقييمها .
وفي الأردن ، يملك شبابنا طاقات كبيرة وإرادة صلبة رغم الظروف والتحديات الكبيرة ، وقد أثبتوا في مختلف الميادين أنهم قادرون على الإنجاز عندما تتوافر لهم البيئة المناسبة ، ومن المهم أيضاً أن تتحول طموحات الشباب إلى برامج ومشاريع وفرص حقيقية ، وأن يكون معيار النجاح هو مقدار ما نمنحه لهم من قدرة على بناء مستقبلهم بأنفسهم .
كما أن مسؤولية الشباب لا تقل عن مسؤولية المؤسسات تجاههم ؛ فالمستقبل لا يُبنى بالانتظار وإنما بالمبادرة والعمل والتعلم المستمر وتحمّل المسؤولية ، وعلى كل شاب أن يدرك أن بناء الوطن يبدأ من تطوير ذاته واحترام القانون وخدمة مجتمعه واستثمار وقته وقدراته في ما ينفعه وينفع وطنه .
ووجبَ وحريٌّ بنا بأن لا ننسى في اليوم العالمي للشباب ؛ دعم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للشباب في مختلف مواقعهم وعلى كافة الصُعد ، ووقوف سمو ولي العهد الشاب الامير الحسين بن عبدالله على بُعد خطوة واحدة منهم والالتقاء بهم على الدوام وسماع همومهم والأخذ بمقترحاتهم والإيعاز لأصحاب القرار بتنفيذ أفكارهم وأرائهم ورؤاهم على أرض الواقع .
في اليوم العالمي للشباب هو مناسبة لتجديد العهد بأن يكون الشباب في مقدمة أولويات التنمية ، وأن ننتقل من الحديث عنهم إلى العمل معهم ومن أجلهم ، ومن النظر إليهم ليسَ باعتبارهم قادة المستقبل فقط ، إلى الاعتراف بأنهم شركاء اليوم أيضاً .
فالشباب ليسوا نصف الحاضر ونصف المستقبل؛ الشباب هم طاقة الحاضر وأمل المستقبل ، والقوة والعزيمة التي يُبنى بها الوطن .
كل عام وشباب وطننا الحبيب أكثر أملاً ، وأكثر قدرة على صناعة غدٍ يليق بطموحاتهم وأوطانهم.






