مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، اليوم الخميس، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي بعمان، حفل افتتاح معرض عمان الدولي للكتاب بدورته الــ25 تحت شعار "الأردن: الأرض والإنسان".
وقال الرواشدة، خلال الحفل، إن على أرض الأردن نبت جذر الخط النبطي الذي نشأ عنه لاحقا الحرف العربي الحديث في أواخر القرن الأول الميلادي، لافتا إلى ما تمثله أرض المملكة من أهمية تاريخية بوصفها مهد لحضارات عديدة.

ورحب الرواشدة بالجمهورية العربية السورية باعتبارها ضيف هذه الدورة والتي يمثلها وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، مشيرا إلى ما تمتاز به سوريا من تاريخ ثقافي وحضاري عريق. وأوضح أن هذه الدورة تأتي في ظل الثورة المعرفية والتطور المتسارع للوسائل التكنولوجية، والذي يفرض على صناعة النشر والكتاب الورقي البحث عن حلول مبتكرة، وآليات جديدة للتكيف مع التحول الرقمي لضمان استمرارية هذه الصناعة التاريخية ورمزيتها، لافتا إلى التحديات التي تواجه صناعة الكتاب في عصر التكنولوجيا والتحول الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الوزارة تعول على المعرض في دورته الراهنة الالتفات إلى جيل المستقبل (الأطفال) للتوجيه نحو الاهتمام بالمحتوى الذي يقدم لهم والذي يتناسب مع التحولات التقنية والمعرفية، مثمنا دور المعرض في إثراء الحوارات من خلال البرنامج الثقافي المتنوع.

بدوره، أعرب الوزير السوري عن تقدير بلاده للمشاركة في أعمال المعرض باعتبارها "ضيف شرف" هذه الدورة، مشيرا إلى العلاقات الأخوية والتعاون المثمر مع المملكة.
وأكد الوزير السوري أن الشعب الأردني هو شعب مثقف بالفطرة، حتى قبل تعلم أطفاله القراءة والكتابة، بفضل موقعه ومناخه الاجتماعي الغني وتراثه المتنوع.
من جانبه، ألقى رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين مدير المعرض جبر أبو فارس كلمته قال فيها إن محطة تاريخية فارقة في المسيرة الوطنية، إذ نحتفي فيها جميعاً بـاليوبيل الفضي لهذه التظاهرة المعرفية التي قطعت ربع قرن من العطاء والتطوير، معربا عن تقديره للرعاية الملكية السامية للمعرض، والتي تشكل الداعم الأساسي والمظلة المتينة التي منحت المعرض وزنه الفكري وثقله العربي والإقليمي.
وبين أن المعرض تحول إلى مؤتمر فكري وموعد ثقافي سنوي راسخ ومؤثر في المشهد الثقافي الأردني والعربي، وبات حدثاً ينتظره المفكرون والأدباء والباحثون، والطلاب والأطفال، وعموم جمهور القراء من عام إلى آخر، ليجسد بحق جسراً متيناً للتواصل الإنساني والمعرفي وتنشيط الحركة الثقافية والسياحية.
وأشار إلى أن هذه الدورة يشارك فيها 400 دور نشر ومؤسسات محلية وعربية وأجنبية تمثل 22 دولة، والتي شهدت مشاركات جديدة لدور نشر من دول الكويت وليبيا ومصر وسوريا ولبنان والسعودية، فضلاً عن تخصيص جناح رسمي مميز لجمهورية السودان الشقيقة عبر سفارتها لإبراز الإصدارات الفكرية والأدبية السودانية.
ولفت إلى الشراكة المؤسسية في إعداد البرنامج الثقافي الموسع للمعرض بين وزارة الثقافة ودائرة المكتبة الوطنية وأمانة عمان الكبرى ومؤسسة عبدالحميد شومان، إضافة إلى مساهمة مختلف المؤسسات والهيئات الثقافية، كما أن البرنامج يوزع فعالياته عبر مواقع حيوية، تشمل قاعة المعرض الرئيسية، والمركز الثقافي الملكي ودائرة المكتبة الوطنية.
وأعلن أبو فارس عن عزم اتحاد الناشرين بوصفه الجهة المنظمة للمعرض لتقديم ملف ترشيح العاصمة عمان لتسميتها "عاصمة الكتاب العالمي" ضمن شبكة وبرنامج منظمة اليونسكو.
واشتمل حفل الافتتاح في المركز الثقافي الملكي على فقرة شعرية، إذ ألقى الشاعر السوري أنس دغيم قصيدة عمودية وطنية بعنوان "الجودي"، فيما ألقى الشاعر علي الفاعوري ثلاث قصائد وطنية عمودية إحداها ترحب بالأشقاء السوريين.

وحضر حفل الافتتاح الذي ينظمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة، وأمانة عمان الكبرى، ومؤسسة عبدالحميد شومان، أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد، ومدير عام دائرة المكتبة الوطنية فراس ضرابعة، والقائم بأعمال السفارة السورية في الأردن الدكتور إحسان رمان.
--(بترا)









