×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : م. ابراهيم العساف

العساف يكتب : تحركات ملكية تعيد رسم توازنات الإقليم

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : م. ابراهيم العساف - رئيس فرع عمان/ حزب الاصلاح

ما يجري في إسلام آباد لم يعد مجرد حدث سياسي عابر، بل تحول إلى زلزال حقيقي يكشف عن مرحلة جديدة على إعادة تموضع القوى داخليًا وخارجيًا.
فالتطورات المتسارعة هناك تعكس حالة شدّ وجذب بين مراكز القرار، في ظل ضغوط سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، ما يجعل من المشهد الباكستاني جزءًا من لوحة أوسع تُعاد صياغتها على مستوى الإقليم والعالم.
وفي قلب هذه التحولات، تبرز التحركات الأردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني، التي لم تأتِ بمعزل عن هذا السياق، بل كقراءة استباقية دقيقة لمآلات المشهد.
فزيارة جلالته إلى المملكة العربية السعودية ولقاؤه مع الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب التواصل مع قيادة قطر، تعكس حراكًا سياسيًا محسوبًا يهدف إلى تنسيق المواقف وتعزيز الاستقرار في مرحلة تتسم بارتفاع منسوب التحديات.
هذه التحركات لا يمكن قراءتها كزيارات بروتوكولية، بل هي جزء من دور أردني محوري يسعى إلى بناء توازنات دقيقة، ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر، خاصة في ظل ترابط الملفات الدولية والإقليمية بشكل غير مسبوق.
الأردن يدرك أن ما يحدث في جنوب آسيا، رغم البعد الجغرافي، إلا أنه يحمل تداعيات غير مباشرة على الشرق الأوسط، سواء من حيث التحالفات أو موازين القوى أو حتى الملفات الاقتصادية والأمنية.
إننا أمام مرحلة تتشكل فيها ملامح جديدة، تُعاد فيه صياغة الأدوار، وتُختبر فيه قدرة الدول على التكيف مع التحولات السريعة.
وفي خضم هذا المشهد المعقد، تبرز القيادة الأردنية كطرف يمتلك رؤية استباقية، يتحرك بهدوء، لكنه يقرأ المشهد بعمق… ويعرف متى يتحرك وكيف يتحرك.
الخلاصة:
الزلزال في إسلام آباد ليس معزولًا… والتحرك في عمّان ليس صدفة. وبينهما، تُرسم ملامح مرحلة جديدة، عنوانها: توازن دقيق… واستعداد لما هو قادم.