×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : الدكتورة خديجة سليمان الزغاميم

الزغاميم تكتب : وطنٌ يزداد مجدًا ويكتب المستقبل بعزم الهاشميين

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : الدكتورة خديجة سليمان الزغاميم 

في الخامس والعشرين من أيّار، لا يحتفل الأردنيون بذكرى عابرة، بل يستحضرون حكاية وطنٍ كُتبت بمداد العزيمة، ورُويت بعرق الرجال الأوفياء، حتى غدا الأردن نموذجًا للدولة التي صنعت من التحديات فرصًا، ومن الإيمان بالإنسان نهجًا لبناء المستقبل. ففي الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز أمام مسيرة وطنٍ حمل راية المجد منذ تأسيسه، ومضى ثابتًا بقيادته الهاشمية الحكيمة نحو التحديث والنهضة والإنجاز.

ثمانون عامًا والأردن يكتب تاريخه بوعي الدولة، وهيبة القيادة، ووفاء الشعب. فمن الشريف الحسين بن علي، قائد الثورة العربية الكبرى، إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، ظلّت القيادة الهاشمية عنوان الحكمة والاعتدال، وحصن الوطن المنيع في وجه التحولات والتحديات. وقد استطاع الأردن بقيادة جلالة الملك أن يمضي بخطى واثقة نحو التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، واضعًا الإنسان الأردني في قلب الرؤية الملكية، ومؤمنًا بأن بناء الأوطان يبدأ من بناء الفكر والوعي والتعليم.

وفي ظل هذا الاستقلال الذي يتجدّد كل يوم بالإنجاز والعمل، شهد قطاع التعليم في الأردن نقلات نوعية كبيرة، انسجامًا مع الرؤى الملكية السامية التي تؤمن بأن المدرسة ليست جدرانًا وصفوفًا فحسب، بل مصنعٌ للوعي، ومنارةٌ للانتماء، وحاضنةٌ للإبداع والابتكار. فقد أصبحت المدرسة الأردنية اليوم شريكًا حقيقيًا في مشروع التحديث الوطني، تسعى إلى إعداد جيل يمتلك مهارات المستقبل، ويؤمن بقيم المواطنة، ويحمل هويته الوطنية بكل فخر واعتزاز.

ومن هنا، يبرز دور المدارس في الاحتفاء بعيد الاستقلال بوصفه قيمة وطنية راسخة في وجدان الطلبة، لا مجرد مناسبة عابرة. فالمعلمون يغرسون في القلوب معنى الانتماء، ويعرّفون الطلبة بتضحيات الآباء المؤسسين، وبمنجزات الوطن، وبالدور العظيم الذي تقوم به القيادة الهاشمية في حماية الأردن وصون كرامته وبناء مستقبله. وتتحول الإذاعات المدرسية، والفعاليات الوطنية، والأنشطة الإبداعية، إلى منصاتٍ لصناعة الوعي الوطني وتعميق محبة الوطن في نفوس الأجيال.

إن استقلال الأردن ليس تاريخًا يُروى فحسب، بل مسؤولية تُحمل، ورسالة يُؤمن بها كل أردني يرى في هذا الوطن بيتًا للكرامة والعزة والأمان. وما يشهده الأردن اليوم من تطور ونمو في مختلف المجالات، ما هو إلا ثمرة رؤية ملكية تؤمن بالشباب، وتراهن على العلم، وتستثمر في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن.

وفي عيد الاستقلال الثمانين، نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى الأسرة الأردنية الواحدة، سائلين الله أن يحفظ الأردن آمنًا مستقرًا مزدهرًا، وأن يبقى علمه عاليًا خفاقًا بالعز والفخر.

كل عام والأردن وطن المجد والكبرياء،
وكل عام وقيادتنا الهاشمية وشعبنا الوفي بألف خير.