×
آخر الأخبار

من القلعة إلى ضانا.. «موقع 22 الإعلامي» يشارك في جولة هيئة الإعلام لمحافظة الطفيلة .. صور

{title}
22 الإعلامي   -

22 الاعلامي- آلاء سلهب

في إطار تعزيز التواصل بين وسائل الإعلام المحلية والمحافظات الأردنية، قام فريق موقع 22 الإعلامي، ممثلاً بناشر الموقع الأستاذ حسام صندوقة ومديرة التحرير الأستاذة آلاء سلهب التميمي، يوم أمس الاثنين 17 آب 2026، بزيارة إلى محافظة الطفيلة، بتنظيم وترتيب من هيئة الإعلام الأردني، للاطلاع على أبرز المعالم التاريخية والسياحية والثقافية في المحافظة، والتعرف عن قرب على ما تزخر به من إرث حضاري وطبيعة خلابة.

وتأتي هذه الزيارة ضمن الجهود الهادفة إلى تعريف الإعلاميين والعاملين في المواقع الإخبارية بالمقومات السياحية التي تتمتع بها مختلف محافظات المملكة، بما يسهم في إبراز هذه المواقع والترويج لها إعلامياً وتشجيع المواطنين على اكتشاف الوجهات السياحية المحلية.

ويعرب موقع 22 الإعلامي عن شكره وتقديره لهيئة الإعلام الأردني على حسن التنظيم والترتيب، وما قدمته من جهود أسهمت في إنجاح برنامج الزيارة، كما يتقدم بالشكر والتقدير إلى أهالي محافظة الطفيلة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، التي عكست أصالة أبناء المحافظة وطيب أهلها.

متحف آثار الطفيلة وقلعتها التاريخية

واستهل فريق موقع 22 الإعلامي جولته بزيارة متحف آثار الطفيلة، الواقع في وسط مدينة الطفيلة بالقرب من قلعة الطفيلة التاريخية والمطل البلدي، حيث اطلع الوفد على المقتنيات الأثرية والتراثية التي يوثق من خلالها المتحف تاريخ المحافظة وتعاقب الحضارات التي مرت بها.

ويضم المتحف نحو 1800 قطعة أثرية وتراثية، تعكس مراحل تاريخية متعاقبة تبدأ من العصر الأدومي وصولاً إلى العصور الإسلامية المتأخرة، بما يقدم للزائر صورة واضحة عن العمق الحضاري والتاريخي الذي تتمتع به محافظة الطفيلة.

كما شملت الجولة قلعة الطفيلة التاريخية، التي تمثل أحد المعالم البارزة في المدينة، وتقع على تلة مرتفعة شمال غرب الطفيلة، وتتميز بإطلالتها على الأودية المحيطة وأخدود وادي الأردن، فضلاً عن موقعها الذي يمنح الزائر مشهداً واسعاً للمنطقة والجبال المحيطة.

قاعات الفارس.. كرم الضيافة وحسن الاستقبال

بعد الجولة التاريخية، توجه الوفد إلى قاعات الفارس، حيث حظي الفريق باستقبال مميز ووجبة غذاء عكست كرم الضيافة الأردنية الأصيلة، في أجواء اتسمت بالترحاب وحسن الاستقبال.

وتأتي هذه المحطة لتؤكد أن السياحة في المحافظات الأردنية لا تقتصر على المواقع الأثرية والطبيعية فحسب، وإنما تشمل أيضاً تجربة الضيافة المحلية وما تتميز به كل محافظة من عادات وتقاليد وموروث اجتماعي أصيل.

جامعة الطفيلة التقنية.. واحة الأردن تجمع الفن والثقافة

وفي المحطة التالية، توجه فريق موقع 22 الإعلامي إلى جامعة الطفيلة التقنية، حيث شارك الوفد في فعالية افتتاح مشروع «واحة الأردن» وجداريتها الفنية، بحضور رئيس الديوان الملكي الهاشمي معالي يوسف حسن العيسوي، وبمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات.

وأقيمت الجدارية على مساحة تبلغ نحو 65 متراً طولاً و55 متراً عرضاً، لتشكل معلماً جمالياً وثقافياً داخل حرم الجامعة، وتضيف بعداً فنياً يعكس التنوع الثقافي والحضاري الذي يميز الأردن ومحافظاته.

وتعد جامعة الطفيلة التقنية، التي تأسست عام 2005 بإرادة ملكية سامية، أول جامعة تقنية رسمية في المملكة، وتهدف إلى تقديم تعليم تطبيقي وبرامج هندسية وتقنية تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، وتضم عدداً من الكليات في مجالات الهندسة والعلوم والأعمال والعلوم التربوية.

ضانا.. ختام الزيارة بين الطبيعة والتراث والأخوة

واختتم الوفد جولته بزيارة محمية ضانا للمحيط الحيوي وقرية ضانا التراثية وبيوتها القديمة، في مشهد جمع بين جمال الطبيعة وعبق التاريخ، وأبرز في الوقت ذاته صورة إنسانية جميلة عن التعاون والأخوة بين الشعبين الأردني والفلسطيني.

وتأسست محمية ضانا للمحيط الحيوي عام 1989 في محافظة الطفيلة، وتعد أكبر محمية طبيعية في الأردن، وتمتد على مساحة تزيد على 300 كيلومتر مربع، وتتميز بتنوع بيئي وطبيعي كبير يجعلها واحدة من أبرز الوجهات للسياحة البيئية في المملكة.

كما اطلع الوفد على قرية ضانا القديمة، التي تتميز ببيوتها الحجرية المتراصة وطابعها المعماري التقليدي الذي يعكس أسلوب الحياة الذي عاشه أبناء المنطقة على مدى عقود طويلة. وقد جرى ترميم عدد من هذه البيوت وتحويلها إلى نزل ومرافق للضيافة السياحية، لتوفر للزوار تجربة تجمع بين الإقامة والتراث والطبيعة.

وتحافظ القرية على هدوئها ورونقها التاريخي وإطلالتها المميزة على وديان المحمية، كما تشكل محطة مهمة لمحبي السياحة البيئية ومسارات المشي والاستكشاف.

موسى مشلح.. حكاية أخوة تتجاوز الحدود

وفي قلب قرية ضانا، حيث تتعانق الحجارة القديمة مع ذاكرة المكان، توقّفنا أمام مشهد إنساني يجسد واحدة من أجمل صور الأخوة بين الشعبين الأردني والفلسطيني؛ إذ يشارك المعلم موسى مشلح من يطا في الخليل في ترميم مسجد القرية القديم، الذي يعود تاريخ ترميمه إلى عام 1953.

ولم يكن عمله مجرد ترميم لبناء قديم، بل كان لمسة وفاء لذاكرة المكان وروح أهله، ورسالة صامتة تؤكد أن المحبة والتعاون لا تعرف الحدود، وأن ما يجمع الأردنيين والفلسطينيين أكبر من المسافات والجغرافيا.

فكل حجر يضعه موسى في مكانه، وكل جدار تمتد إليه يداه، يحمل معنى يتجاوز أعمال البناء والترميم، ليصبح شاهداً على عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، وعلى أن الأخوة الحقيقية تُبنى بالفعل قبل القول، وأن اليد التي تمتد لخدمة مكان في أرض شقيقة إنما تمتد في الوقت ذاته لبناء جسر من المحبة والتكافل سيبقى حاضراً في ذاكرة المكان.

زيارة تعزز دور الإعلام في دعم السياحة الداخلية

وتؤكد هذه الزيارة أهمية تنظيم مثل هذه الجولات الإعلامية التي تتيح للعاملين في المواقع الإخبارية ووسائل الإعلام الأردنية التعرف بشكل مباشر على الإمكانات السياحية والثقافية والتاريخية التي تزخر بها محافظات المملكة.

كما تمثل الزيارات الميدانية فرصة مهمة للإعلاميين لنقل الصورة الحقيقية للمواقع السياحية إلى الجمهور، وتسليط الضوء على الأماكن التي ربما لا تحظى بالقدر الكافي من التغطية الإعلامية، بما يسهم في تعزيز حضورها على الخريطة السياحية الأردنية.

ويؤكد موقع 22 الإعلامي أن الإعلام شريك أساسي في دعم السياحة الداخلية، من خلال إنتاج محتوى مهني يعرّف المواطنين بالمواقع التاريخية والطبيعية والتراثية، ويشجعهم على زيارتها واكتشاف جمال محافظات وطنهم.

وفي ختام الزيارة، يتقدم موقع 22 الإعلامي بجزيل الشكر إلى هيئة الإعلام الأردني على تنظيمها وترتيبها لهذه الجولة، وإلى أهالي محافظة الطفيلة وكل من ساهم في إنجاح برنامج الزيارة، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تعزز التعاون بين الإعلام والمؤسسات الوطنية والمجتمعات المحلية، وتفتح المجال أمام مزيد من الترويج للمقومات السياحية الأردنية.

فالطفيلة، بما تمتلكه من آثار وتاريخ وطبيعة وضيافة، وبما تحتضنه من قصص إنسانية تعكس أصالة المجتمع وتماسكه، تؤكد أن الأردن غني بوجهاته السياحية المتنوعة، وأن دعم السياحة الداخلية يبدأ من معرفة الأردنيين بجمال وطنهم، ثم نقل هذه الصورة إلى العالم عبر إعلام مهني ومسؤول.