×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : الصحفية يسرى ابو عنيز

ابو عنيز تكتب : 2.2 مليون طالب وطالبة يتوجهون إلى مدارسهم

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : يسرى ابو عنيز  / رئيس تحرير موقع 22 الاعلامي 

عادت المدرسة،بكل أجوائها التي ترافق هذه العودة،بعضنا قد يراها جميلة،وهناك من ينتظرها بفارغ الصبر لتعلقه بالدراسة، وبعض الناس يعتبرها مرحلة من العمر وينتظر أن تنتهي هذه المرحلة بنجاح فحسب لينتقل إلى المرحلة التي تليها.
غير أن القاسم المشترك هو أن هذه الأجواء والطقوس لا يمكن نسيانها بسهولة بعد فترة من الزمن،حتى وإن كان هناك الكثير من المنغصات والتحفظات،لأنها من أجمل لحظات العمر،كما أن العلاقات الإجتماعية فيها قد تكون من أصدق وأنقى العلاقات في الكثير من الأحيان.
كما أن طقوس العودة إلى المدرسة تبقى عالقة في أذهان الكثيرين حتى وإن كانت أحيانا مرهقة مادياً لمعظم المواطنين،وهذه الطقوس تكون ما بين الإستعداد للمدرسة مثل شراء لوازمها من قرطاسيه وكتب وملابس وغيرها،وما بين الأجواء التي ترافق العملية التعليمية،والعلاقات الإجتماعية التي تتكون مع مرور الوقت،وتترسخ مع الأيام اكثر وأكثر.
وحتى وإن تغيرت الكثير من التفاصيل فلا زلنا نتذكر تلك الحقيبة المدرسية،والمصروف اليومي،وساندويشة الزيت والزعتر،ومطرة الماء البلاستيكية،وتلك الدفاتر المدرسيه،والأقلام والممحاة والبراية والمسطرة ودفاتر الرسم والألوان،والتي كانت رغم بساطتها هي في عيوننا أجمل بكثير من تلك التي يستخدمها أطفالنا اليوم بعد أن تم تزيينها وبهرجتها ،وتنوعها وتعدد خياراتها أمام طلابنا،وإضافة الكثير من اللوازم المدرسية الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل مثل اللانش بوكس وغيرها.
أما الكتب المدرسية فكانت بالنسبة لنا ورغم عددها القليل عبارة عن عالمنا الجميل الذي ننهل منه بكل قوتنا وإرادتنا العلم والمعرفة دون مساعدة من أحد باستثناء المعلم الذي كان قدوتنا،ومراجعة المكتبة لإستقاء المعلومات من كتبها إن وجدت.
واليوم فقد تعددت الكتب المدرسية وتنوعت وزاد عددها ،وتم إدخال الألوان والصور،والاستعانة بالإنترنت للحصول على المعلومة من خلال الهواتف الذكية،وأجهزة الحاسوب،وتوفير المعلومة للطالب دون تعب أو عناء،لأن المطلوب منه فقط أن يتعلم .
تغيّرت الكثير من الأمور غير أن الثابت في العودة  للمدارس ،وفي كل يوم الطابور الصباحي الذي يصدح الطلبة خلاله بالنشيد الوطني حتى وإن كان بعضهم لا يحفظه ،والسلام الملكي ورفع العلم الأردني خفاقاً في السماء.
ورغم كل هذا فقد عادت المدارس،وعاد طلبتنا إلى مدارسهم اعتبارا من اليوم 
ليلتحق 2.2 مليون طالب وطالبة بمدارس المملكة المنتشرة في جميع المحافظات والبالغ عددها 7818 مدرسة ما بين حكومية،وخاصة ،ومدارس وكالة الغوث الدولية،والثقافة العسكرية.
نتمنى أن تكون بداية موفقة لطلبتنا، وللمعلمين الذين يمارسون مهنة مقدسة تبني الأجيال،وتعلمهم،هؤلاء الذين سيكونوا بناة الغد والمستقبل.