×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : سامي العتيلات

العتيلات يكتب : عندما يحتاج الموقف الأردني سُفراء للغة: أين الإعلام الأردني العابر للحدود؟

العتيلات يكتب : عندما يحتاج الموقف الأردني سُفراء للغة: أين الإعلام الأردني العابر للحدود؟
22 الإعلامي   -

بقلم : سامي العتيلات 
​حين يتكلم قائد الوطن الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، لا يُلقي مجرد خطابٍ في محفل، بل يرسم معالم أمة، ويصوغ بكلماته موقفاً لا يحيد عن الحق، ولا يلين أمام الرياح. لقد كان الخطاب الملكي السامي لصرخةَ حقٍّ ناريّة في وجه الاستيطان والمخططات الزائفة، ورسماً ساطعاً لمعالم أمة عصية على الانكسار.
​وقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بوقار الشرفاء، متسلحاً بالشرعية والمسؤولية، ليلقم التردد حجراً، ويثبت للعالم أن صوت الأردن هو صوت العدالة الثابتة. وكان التصفيق الحاد والمتكرر في المحافل الدولية وأمام أروقة القرار العالمي شاهداً على قوة الحجة وقدرة الملك الاستثنائية على الإقناع والتأثير.
​لكن، أمام هذا الحضور التاريخي الشافي والوافي، يبرز التساؤل الجوهري والنازف حرقةً وواجبًا: أين الإعلام الأردني العابر للحدود؟ وكيف نستنهض الإعلام متعدد الألسن؟
​يا حَمَلة الألسن العالمية، وأصحاب المنصات والقنوات، ومؤثري الفضاء الرقمي وسائر السوشال ميديا: أين أنتم حين يكتب الأردن تاريخه بلسان ملكه، ويصوغ بلسان الحكمة موقفاً زلزل القاعات الدولية وشهد له القاصي والداني؟
​حين يتكلم الملك.. أين المترجمون عن الوطن؟ وأين نحن من لغات العالم؟ أين مَن يتقنون الإنجليزية والفرنسية والألمانية والهندية وغيرها من لغات الأرض؟ أين الإعلاميون الذين يخاطبون العالم عند القاعات وفي المنتديات الدولية وأمام الكونجرس الأمريكي وفي كل محفل عالمي؟
نحن أولى من مؤثرين العالم سواء؟كانوا أجانب أم عرب بنقل هذا الخطاب ومضامينه؟
​إن نقل مضامين هذا الخطاب الملكي للعالم ليس نوافل أعمال، بل هو فرضُ عينٍ وطنيّ وأمانةٌ تتطلب الاستنهاض العاجل. لا يكفي أن نردد الصدى فيما بيننا داخل حدود الوطن، بل يجب أن نكون السفير والترجمان، وأن نحمل نبرة الحكمة الأردنية ونوصلها إلى قلوب الشعوب بلسانها الذي تفهمه.
​استنهضوا أقلامكم، وسخروا شاشاتكم، واجعلوا من لغات العالم التي يحملها أبناؤنا جسوراً تعبر بها الرسالة الأردنية. إن الوطن لا يحتاج اليوم إلى مجرد متابعين، بل إلى فرسان إعلاميين يحملون نبض الأردن، ويرسخون هيبته، ويُسمعون العالم أجمع أن وراء هذا القائد أمةً راسخة القدم صلبة  لا تنحني إلا لله.