بقلم : ديما يوسف المجالي
"يعتلي لسانهم بـ «أبشر»، جوابهم يسبق الطلب"
بهذه الكلمات الخالدة وصف جلالة الملك أبو الحسين أبناء الأردن خلال احتفال المملكة بعيد الاستقلال الثمانين، فاختصر بكلماتٍ قليلة قصة شعبٍ كامل، وحكاية وطنٍ بقي قويًا بأهله وقيادته الهاشمية الحكيمة... كلماتٌ حملت في معناها صورة الأردني الحقيقي، ابن النخوة والوفاء، الذي لا يتأخر عن وطنه، ولا يخذل قائده، ولا يتوانى عن تلبية نداء الواجب.
فـ«أبشر» عند الأردنيين ليست مجرد كلمة عابرة، بل نهج حياة وقيمة متجذّرة في النفوس، هي وعدٌ بالفعل قبل القول، ودليلٌ على الشهامة التي تربّى عليها الأردنيون جيلًا بعد جيل. فمنذ تأسيس الدولة الأردنية، كان هذا الشعب السند الحقيقي لوطنه وقيادته، يلتف حول الراية الهاشمية بمحبةٍ صادقة وإيمانٍ راسخ بأن الأردن سيبقى وطن العزة والكرامة.
وفي عيد الاستقلال الثمانين، لم تكن كلمات جلالة الملك مجرد وصف، بل كانت شهادة فخرٍ بشعبٍ أثبت في كل المراحل أنه على قدر المسؤولية.. شعبٌ واجه التحديات بالصبر، وصنع الإنجازات بالإرادة، وحافظ على أمن وطنه واستقراره بإخلاصه وانتمائه. وهذا ما ميّز الأردن دائمًا، العلاقة المتينة بين القيادة والشعب، علاقة تقوم على الثقة والوفاء والمحبة الصادقة.
سيبقى الأردني كما وصفه جلالة الملك أبو الحسين؛ كريم الخُلق، حاضر النخوة، إذا ناداه الوطن قال: «أبشر»، وإذا احتاجه الملك كان في الصفوف الأولى. وسيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وأبنائه الأوفياء، وطنًا شامخًا يزداد قوةً وعزًا مع كل يوم استقلال.






