×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : آلاء سلهب

سلهب تكتب: في رحاب العيد.. للأردن السلام ولفلسطين الدعاء

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم: آلاء سلهب التميمي / مديرة تحرير موقع 22 الاعلامي

يأتي عيد الأضحى المبارك هذا العام حاملاً معه معاني الإيمان والرحمة، ليُعيد إلى القلوب طمأنينتها، ويُذكّر الأمة بقيم التضحية والتكافل والمحبة التي يقوم عليها ديننا الإسلامي الحنيف.

فالعيد ليس مناسبة عابرة للفرح فقط، بل محطة إيمانية وإنسانية تتجدد فيها معاني القرب من الله، وتتعزز فيها روابط الأسرة والمجتمع، وتُبعث في النفوس روح الأمل مهما اشتدت الظروف.

ويُجسد عيد الأضحى صورة الإسلام السمحة التي تدعو إلى الفرح المشروع، وإظهار البهجة والسرور ضمن القيم والأخلاق النبيلة، فالأعياد في الإسلام شعائر عظيمة تُحيي في النفوس معاني الشكر لله تعالى على نعمه، وتفتح أبواب التسامح وصلة الرحم والتراحم بين الناس. وفي زمن تتسارع فيه الأزمات والضغوط، يبقى العيد فرصة حقيقية لاستعادة الدفء الإنساني وإحياء المشاعر الصادقة بين الأهل والأحبة.

أما الأضحية، فهي رسالة إيمانية عميقة قبل أن تكون شعيرة ظاهرة، تستحضر قصة الفداء والطاعة التي جسدها سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام. وهي تعبير عن الإخلاص لله تعالى، وتجسيد لمعاني البذل والعطاء، حين تمتد أيادي الخير إلى الفقراء والمحتاجين، فيشعر الجميع بفرحة العيد دون استثناء. فالأضحية لا تُقاس بالمظاهر، بل بما تحمله من تقوى ورحمة وتكافل يعزز تماسك المجتمع ويزرع المحبة بين أفراده.

وفي هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ أمتنا العربية والإسلامية، وأن يُعيد هذه المناسبة المباركة على الجميع بالأمن والخير والسلام، وأن يرفع عن الأمة ما تعيشه من آلام وتحديات.

كما تبقى فلسطين حاضرةً في وجدان الأمة، وتبقى غزة الجريحة عنوانًا للصبر والثبات رغم ما تعانيه من ألم وحصار ودمار. وفي العيد، وبين تكبيرات الفرح، لا تغيب عن القلوب دعوات الأمهات والأطفال والشيوخ هناك، الذين يواجهون المعاناة بإيمان وصمود يبعثان رسالة للعالم بأن الحق لا ينكسر مهما اشتدت المحن.

ونسأل الله تعالى أن يرحم الشهداء، ويشفي الجرحى، ويفرج الكرب عن أهلنا في فلسطين، وأن يُبدل خوفهم أمنًا وألمهم فرجًا ونصرًا قريبًا بإذن الله تعالى.

وفي الأردن، نستقبل العيد بقلوب يملؤها الامتنان لهذا الوطن الآمن المستقر، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذين يواصلون حمل رسالة الحكمة والاعتدال والدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

كما نتوجه بالتهنئة إلى الشعب الأردني العزيز، الذي بقي نموذجًا في التماسك والتراحم والمحبة، سائلين الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يبقى الأردن واحة خير وسلام وعزّ لكل أبنائه.

وكل عام والأمتان العربية والإسلامية بألف خير، وكل عام والأردن بخير وأمان، سائلين الله أن يحمل هذا العيد معه الرحمة والسكينة والسلام لجميع الشعوب.