×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : أحمد الزغيبات

الزغيبات يكتب : الشباب قادر ،،، وحين نؤمن بقدرته تبدأ النهضة

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : الناشط الشبابي أحمد الزغيبات


في الثاني عشر من آب من كل عام يحتفي العالم بـ اليوم العالمي للشباب ، وهي مناسبة ليست للاحتفال بالشباب فحسب ، بل للتأكيد على دورهم الحقيقي في صناعة التغيير وبناء المجتمعات وصياغة المستقبل.

إن الشباب ليسوا مجرد فئة عمرية ، بل هم طاقة، وفكرة ، وطموح ، وقدرة على التغيير. ولا يمكن لأي مجتمع أن يحقق نهضة حقيقية ما لم يؤمن بشبابه ، ويستثمر في طاقاتهم ، ويفتح أمامهم أبواب المشاركة والعمل والقيادة.

فالشباب قادر حين تتاح له الفرصة ، وقادر حين يجد من يؤمن به ، وقادر حين يتحول طموحه إلى عمل ، وأفكاره إلى مبادرات ، وحماسه إلى إنجاز.

ومن هنا فإن الاستثمار في الشباب ليس خيارًا إضافيًا ، بل هو استثمار في مستقبل الوطن. فكل تدريب يحصل عليه شاب ، وكل فرصة عمل تُمنح له ، وكل مساحة للمشاركة تُفتح أمامه ، وكل فكرة تُحتضن وتتحول إلى مشروع ، هي خطوة جديدة نحو مجتمع أكثر قدرة على التطور والاستدامة.

وأقول ذلك من تجربة شخصية ؛ فقد كنت في يوم من الأيام متدربًا ومتطوعًا أبحث عن فرصة أتعلم من خلالها وأثبت قدراتي ، ثم انتقلت مع الوقت إلى ميادين التدريب والعمل الشبابي ، وأصبحت اليوم مدربًا ومديرًا لمؤسسة تمكين التنمية المستدامة.

هذه الرحلة جعلتني أكثر إيمانًا بأن الفرصة قد تغيّر حياة شاب ، وأن التدريب قد يفتح بابًا لم يكن موجودًا ، وأن التطوع قد يكون بداية لمسار مهني وقيادي لم يكن الشاب يتوقعه.

ولهذا فإن رسالتي اليوم إلى كل شاب وشابة: لا تستهينوا بأنفسكم ، ولا تنتظروا أن يأتي المستقبل إليكم ، بل اصنعوا مستقبلكم بأنفسكم.

تعلّموا ، تطوعوا ، شاركوا ، بادروا ، جرّبوا ، ولا تخافوا من الفشل. قد لا تبدأون من المكان الذي تتمنونه ، وقد تكون الإمكانيات محدودة ، وقد لا تجدون من يؤمن بكم في البداية ، لكن الإصرار والعمل والاستمرار قادرون على صناعة الفرق.

ورسالة أخرى إلى المؤسسات وصنّاع القرار والمجتمع: آمنوا بالشباب قبل أن تطلبوا منهم صناعة التغيير. امنحوهم الثقة ، وأشركوهم في صناعة القرار ، واستمعوا إلى أفكارهم ، ووفّروا لهم التدريب والفرص ، لأن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل ؛ بل هم شركاء في بناء الحاضر.

إن النهضة لا تأتي بالأمنيات ، وإنما تأتي بسواعد وعقول أبنائها. والشباب هم القلب النابض لأي نهضة حقيقية ، وهم القوة التي تستطيع أن تحوّل التحديات إلى فرص ، والأفكار إلى مشاريع ، والطموحات إلى إنجازات.

وفي اليوم العالمي للشباب ، أؤمن أن رسالتنا يجب أن تكون واضحة:

الشباب ليسوا عبئًا على المجتمع ، بل ثروة المجتمع.
وليسوا مجرد مستفيدين من التنمية ، بل شركاء في صناعتها. وليسوا انتظارًا للمستقبل ، بل هم حاضرٌ يصنع المستقبل.

كل عام وشباب الأردن بخير ، وكل عام وشبابنا أكثر قدرةً على المشاركة والقيادة وصناعة الأثر.

فلنؤمن بالشباب ،،، ولنمنحهم الفرصة ، لأن النهضة تبدأ بفكرة، والفكرة يحملها شاب يؤمن بأنه قادر على التغيير.