دعا رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمّان، العين خليل الحاج توفيق، إلى إقامة تكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا، ليكون نواة لانضمام دول أخرى في المنطقة، بما يسهم في دعم الجهود الرسمية لتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد الحاج توفيق، خلال لقائه وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني بمقر الغرفة، أن إقامة هذا التكامل يمثل مصلحة مشتركة للبلدان الثلاثة لاستغلال الميزات الزراعية وتطوير الرزنامة الزراعية، مشيراً إلى أن هذه الدول تمتلك إمكانات تتيح بناء منظومة متكاملة تقوم على تكامل المواسم والمنتجات والاستفادة من الميزات النسبية، بدلاً من المنافسة داخل الأسواق نفسها.
فرص استثمارية وشهادات المنشأ
وشدد الحاج توفيق على وجود فرص استثمارية بالقطاع الزراعي لإقامة صناعات تكاملية وتبادل السلع الغذائية الزائدة عن الاستهلاك المحلي لتقليل التكاليف وضمان توفرها. وأوضح أن المملكة تشكل بوابة للسلع والمنتجات اللبنانية للوصول إلى أسواق تصديرية جديدة عبر اتفاقيات التجارة التي تربط الأردن بالتكتلات الاقتصادية.
وبين أن 510 شهادات منشأ من أصل 646 أصدرتها غرفة تجارة عمّان لتصدير سلع إلى لبنان منذ بداية العام الحالي كانت ذات طبيعة زراعية، وتركزت في الخضار والفواكه والبذور والتمور، مؤكداً استعداد الغرفة لوضع آليات جديدة تعزز العلاقات الاقتصادية والزراعية بين البلدين.
رزنامة زراعية ومعرض «Agri Lebanon 2026»
من جانبه، أكد وزير الزراعة اللبناني، الدكتور نزار هاني، أهمية ترجمة العلاقات السياسية والتقارب الشعبي إلى تعاون اقتصادي واسع يشمل القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية، مشدداً على ضرورة إعداد رزنامة زراعية أردنية–لبنانية مشتركة تحدد مواسم الإنتاج واحتياجات الأسواق وفرص التبادل والتصنيع لتجنب تداخل المواسم الإضرار بالمزارعين، مستشهداً بتجربة لبنان في توجيه جزء من إنتاج البطاطا للاستهلاك المباشر والجزء الآخر للتصنيع الغذائي لزيادة القيمة المضافة.
ودعا هاني إلى عقد لقاء اقتصادي أردني–لبنان متخصص يجمع الجهات المعنية والقطاع الخاص للخروج بتفاهمات عملية، كما وجه الدعوة للشركات الأردنية للمشاركة في معرض "Agri Lebanon 2026" المقرر عقده في بيروت خلال الفترة من 26 إلى 28 تشرين الثاني المقبل، والذي يغطي مجالات البذور، والأسمدة، وأنظمة الري، والزراعة الذكية، والبيوت البلاستيكية، والتعبئة، والتصنيع الغذائي، والثروة الحيوانية.
أرقام الميزان التجاري والاستثمارات
وتظهر البيانات الرسمية أن صادرات المملكة إلى لبنان بلغت خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 54 مليون دينار (تركزت في الأدوية، والمنتجات النباتية وفي مقدمتها التمور، والألمنيوم، والصناعات الغذائية)، مقابل مستوردات بلغت 34 مليون دينار.
كما يبلغ عدد الشركاء اللبنانيين المسجلين لدى غرفة تجارة عمّان، حتى منتصف أيلول الحالي، 229 شريكاً بحصص مسجلة تبلغ نحو 56 مليون دينار، موزعة على قطاعات الخدمات، والإنشاءات، والقطاع المالي والمصرفي، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والصحة والأدوية.
وحضر اللقاء السفيرة اللبنانية لدى المملكة بريجيت طوق، وعضوا مجلس إدارة الغرفة علاء ديرانية وفلاح الصغير، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكه المهندس مازن حمارنه.









