×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : أحمد الزغيبات

الزغيبات يكتب: الأردن في الأمم المتحدة: صوتٌ ثابت في زمن المواقف المتبدلة

الزغيبات يكتب: الأردن في الأمم المتحدة: صوتٌ ثابت في زمن المواقف المتبدلة
22 الإعلامي   -

بقلم : أحمد سليمان الزغيبات

في خطابٍ يعكس ثبات الموقف الأردني ووضوح رؤيته تجاه قضايا المنطقة ، وضع جلالة الملك عبدالله الثاني المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية ، مؤكداً أن ما يجري في فلسطين لا يمكن أن يستمر بمنطق إدارة الأزمة أو احتوائها ، وإنما يحتاج إلى موقف دولي جاد يضع حداً للانتهاكات ويعيد للقانون الدولي مكانته.

لقد جاء الخطاب الملكي من منبر الأمم المتحدة ليؤكد أن القضية الفلسطينية ليست ملفاً عابراً في السياسة الدولية ، وأن ما يحدث في غزة والضفة الغربية لا يمكن فصله عن جذور الصراع وواقع الاحتلال ، وأن استمرار تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لن يقود إلى السلام ، بل إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وفي هذا السياق، يبرز الموقف الأردني الثابت في رفض التهجير القسري ومحاولات تغيير الواقع الديموغرافي والسياسي على الأرض ، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين ، بما يضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

كما حمل خطاب جلالة الملك رسالة واضحة بأن الأردن ، وهو يدافع عن القضية الفلسطينية ، يدافع في الوقت ذاته عن أمنه الوطني وثوابته وسيادته ومصالحه ، وأن أمن الأردن وحدوده ومياهه ليست ملفات قابلة للمساومة ، وأن استقرار المملكة جزء أساسي من استقرار المنطقة.

إن قوة الموقف الأردني لا تأتي من ارتفاع الصوت ، وإنما من وضوح الرؤية وثبات المبادئ ؛ وهذا ما عبّر عنه جلالة الملك حين خاطب العالم بلغة سياسية وقانونية واضحة ، واضعاً المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية: إما أن تكون قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة مرجعاً حقيقياً للجميع ، أو أن تفقد المؤسسات الدولية جزءاً من قدرتها على حماية الأمن والسلام الدوليين.

ومن موقعنا كمواطنين أردنيين ، فإننا نؤكد دعمنا للمواقف الوطنية التي عبّر عنها جلالة الملك ، ونرى في ثبات الموقف الأردني وتمسكه بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ورفضه لأي محاولات للتهجير أو فرض واقع جديد في المنطقة ، تعبيراً عن سياسة أردنية راسخة تقوم على حماية الوطن ، والدفاع عن قضايا الأمة ، والتمسك بالسلام العادل والدائم.

حين يكون الوطن هو البوصلة ، تصبح المواقف أكثر وضوحاً ، وحين تكون المبادئ ثابتة ، لا تغيّرها الظروف.

حمى الله الأردن قيادةً وشعباً ، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.