×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : الصحفية يسرى ابو عنيز

ابو عنيز تكتب : ونحن نقترب من ذكرى طوفان الأقصى..3 أعوام من الوجع والفقد..لم تثنِ عزيمة وصبر أهل غزة

ابو عنيز تكتب : ونحن نقترب من ذكرى طوفان الأقصى..3 أعوام من الوجع والفقد..لم تثنِ عزيمة وصبر أهل غزة
22 الإعلامي   -

بقلم : يسرى ابو عنيز 


أسبوعان تفصلنا عن السابع من تشرين الأول،وهو الموعد الذي بدأت فيه عمليات طوفان الأقصى في مثل هذا التاريخ من العام 2023،أي قبل ثلاث سنوات من هذا التاريخ،ولا زال سكان قطاع غزة يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية رغم الإتفاق أكثر من مرة على وقف إطلاق النار،إلا أن مسلسل الحرب على القطاع لا يزال مستمراً.
فمنذ هذا التاريخ والذي بدأت فيه عمليات طوفان الأقصى،لم يترك الجيش الإسرائيلي،جيش الاحتلال ،لم يترك في قطاع غزة شيئاً على مكانه،حتى كانت حرب الإبادة الجماعية والقاسية على كل شيء،حيث أُستخدمت فيها الأسلحة والقنابل المُحرمة دولياً،كما لم يسلم منهم:
الأطفال 
الشيوخ
الشباب 
الكبير
الصغير
المرأة 
الرجل 
المساجد
المستشفيات 
الخيام 
المجمعات السكنية 
سيارات الإسعاف 
الجامعات 
المدارس
الأطباء
المرضى 
المعلمون
الطلاب 
المسعفون
الصحفيون
السياسيون 
غرف المرضى 
الأجنة قبل أن يكتملوا
الأشجار 
الحجارة 
المقابر
الطرق 
المخابز
ومياه البحر
والمساعدات الإنسانية 
والسيارات...
وكل شيء في غزة تحول إلى ركام.
أما الأشخاص فكانوا إما جرحى،أو شهداء،أو مصابين بإصابات خطيرة حتى فقدوا اجزاء من أجسادهم،أو تم إعتقالهم وتعذيبهم بكل أنواع العذاب التي لا تخطر على بال أحد،وهناك عائلات أُبيدت بالكامل ،وتم مسحها من السجلات المدنية في قطاع غزة بعد أن تم قصف المجمعات السكنية التي يُقيمون فيها.
وإعتقال الأطباء والممرضين والمرضى والمعلم والصحفي والمُسعف والأطفال بهدف القضاء على سكان القطاع،واحتلاله بالكامل وإقامة مشاريعهم الاستيطانية..
وتم تجويع ما تبقى من سكان القطاع وسلب المساعدات،وتلويث مياه البحر،وعدم السماح بوصول المساعدات الإنسانية،والأدوية،وقصف سيارات الإسعاف لكي لا تصل إلى المصابين والمرضى،حتى انتشرت الأمراض،ليصف أحد الأطباء البريطانيين الوضع المأساوي في غزة قائلاً بأن " أكثر من مليون إنسان يعانون الحرمان المتعمد من المسكن والغذاء والدواء،وحياتهم مهددة بالموت جوعا او بفقدان أطرافهم وغياب الرعاية الصحية".
ولتستمر الحكومة الإسرائيلية في إعاقة وصول المساعدات الإنسانية حتى للضفة الغربية فيظهر تقرير للأمم المتحدة بأن هناك  900 حاجز للإحتلال لعرقلة وصول المساعدات ،كما أظهر تقرير آخر بأن 94% من سكان غزة بحاجة إلى مأوى ومستلزمات أساسية.
كل هذا وأكثر وهناك ما يُقارب 8.500 شخص قد يكونوا تحت الأنقاض حيث بلغ عدد المباني المتضررة والآيلة للسقوط في قطاع غزة أكثر من 2000 مبنى،ويغطي القطاع حوالي 61 مليون طن من الركام و الأنقاض،كما تم استخراج حوالي 834 جثماناً من تحت الأنقاض بحسب مصادر وزارة الصحة  والدفاع المدني في القطاع،كما أن عمليات استخراج الجثث قد تحتاج لعشر سنوات.
وفي كل يوم يزداد عدد الشهداء في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول من العام 2023 بعد استخراج هذه الجثامين حيث وصل عددهم إلى 73919 شهيداً،بينما بلغ عدد الجرحى 174199 جريحاً.
ورغم كل هذه الظروف،والشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين،ورغم قساوة الحياة،ووجع الفقد،وغياب الرعاية الصحية،وفقدان الأب والأخ والعائلة،وفقدان الأمن والأمان،وعدم وجود مُعيل للأسرة إضافة لعدم وجود مأوى ومستلزمات الحياة،رغم كل ذلك لايزال هناك بصيص أمل يدفعهم للإستمرار في هذه الحياة،ومقاومة المحتل،وليثبتوا للعالم أجمع أن أهل غزة لا ينحنون إلا لخالقهم..ولسان حالهم يقول "أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة".